الشيخ الجواهري
64
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
واحتمال الفرق - بفرض كلامهم هناك في التصرّف مع الجهل بالخيار - غير مجدٍ ؛ لأنّ الظاهر تعلّق الخيار فيه حال العقد وإن لم يكن معلوماً . فلو كان حقّ الخيار مانعاً أبطل التصرّف وإن كان المتصرّف جاهلًا ، وهو واضح . ثمّ إنّه على كلّ حال يسقط خيار المشتري بالوطء وإن أثم [ 1 ] . ولو فسخ البائع بعد الاستيلاء انتقل إلى القيمة [ 2 ] . ولا فرق فيما ذكرنا بين اشتراك الخيار بينهما واختصاصه بأحدهما ، فللبائع التصرّف في ثمنه ، وإن كان الخيار مختصاً بالمشتري كالعكس ، ولو تصرّف كلّ منهما أو أحدهما فيما انتقل عنه كان فسخاً [ 3 ] . ولو كان الخيار لأحدهما ونقلهما معاً دفعة ببيعٍ ونحوه بطل [ 4 ] ، والظاهر البقاء على أصل الخيار [ 5 ] . ولو كان التصرف فيهما من غير ذي الخيار وقف على الإجازة بناءً على جريانها في نحو حقّ الخيار ومع حصولها لهما معاً يسقط الخيار . وله [ / ذي الخيار ] - على إشكال - إبطال التصرّف في المنتقل إليه وإجازة الآخر مع إبقاء حقّ الخيار والرجوع بالقيمة حينئذٍ ، وليس له إبقاؤه مع إجازة التصرّف في ماله . ولو كان الخيار مشتركاً بينهما فتصرّف المشتري مثلًا فيهما [ 6 ] فالأقوى اتحاد الحكم فيها مع الأولى ، واللَّه أعالم . ( ولو أذن أحدهما ) بالتصرّف فيما انتقل إليه ( وتصرّف الآخر ) فيما انتقل إليه أيضاً [ قال المصنّف : ] ( سقط خيارهما ) [ 7 ] . [ والصحيح هو سقوط خيار المتصرّف ، وأمّا خيار الآذن فكذلك لو تصرّف المأذون ، وأمّا لو لم يتصرّف فيه فعدم سقوطه لا يخلو من قوّة ] .
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 83 . المهذب 1 : 358 . ( 2 ) التحرير 2 : 297 . ( 3 ) القواعد 2 : 70 . ( 4 ) انظر التحرير 2 : 295 ، 297 . جامع المقاصد 4 : 314 ، 316 .